WHO/Yoshi Shimizu
© الصورة

التيتانوس (الكزاز)

15 تموز/يوليو 2026
وقت القراءة

حقائق رئيسية

  • تُكتسب عدوى التيتانوس عن طريق تلوث قطع أو جرح بأبواغ جرثومة المطثية الكزازية، وتحدث معظم الحالات في غضون 14 يوماً من العدوى.
  • لا يمكن أن ينتقل التيتانوس من شخص إلى آخر. 
  • يمكن الوقاية من التيتانوس عن طريق التطعيم باللقاحات الحاوية على ذيفان التيتانوس.
  • إن الأشخاص الذين يتعافون من التيتانوس لا تتكون لديهم مناعة طبيعية وقد يظلون بالتالي عرضة لخطر الإصابة بعدواه من جديد. وعليه ينبغي تطعيمهم باللقاحات الحاوية على ذيفان التيتانوس.
  • ترتبط معظم حالات التيتانوس المبلّغ عنها بالولادة، وتخص الرضّع الحديثي الولادة والأمهات الذين لم يحصلوا على تطعيم كاف باللقاحات الحاوية على ذيفان التيتانوس.
  • في عام 2021، توفى ما يزيد بقليل على 7700 مولود بسبب التيتانوس الوليدي، ما يعني انخفاضاً بنسبة 84% عن عام 2000، ويعود ذلك بشكل كبير إلى التوسّع في التمنيع باللقاحات الحاوية على ذيفان التيتانوس.
  • في عام 2025، حصلت نسبة 85% من الرضّع في العالم على التطعيم بثلاث جرعات من اللقاح الحاوي على الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي (الخناق والكزاز والشاهوق).

نظرة عامّة

التيتانوس مرض معد حاد تسببه أبواغ جرثومة المطثية الكزازية. وتوجد الأبواغ في كل مكان في البيئة، ولاسيما في التربة والرماد والمسالك المعوية للحيوان والإنسان/ برازهما وعلى سطح الجلد والأدوات التي يعلوها الصدأ مثل المسامير والإبر والأسلاك الشائكة، وما إلى ذلك. ونظراً إلى أن الأبواغ لديها قدرة كبيرة على تحمل الحرارة ومعظم المطهّرات، فإنها قد تبقى على قيد الحياة لسنوات.

ويمكن أن يصاب أي شخص بالتيتانوس، ولكن المرض يُعد أكثر شيوعاً وأشد خطورة في أوساط الرضّع الحديثي الولادة والنساء الحوامل الذين لم يحصلوا على التمنيع الكافي باللقاحات الحاوية على ذيفان التيتانوس. ويُسمى التيتانوس الذي يحدث أثناء الحمل أو في غضون 6 أسابيع من نهاية الحمل "تيتانوس الأمهات"، والتيتانوس الذي يحدث في غضون الأيام الثمانية والعشرين الأولى من العمر "التيتانوس الوليدي".

ومازال المرض يشكل مشكلة صحّية عمومية مهمة في أنحاء كثيرة من العالم، ولاسيما في البلدان أو المناطق المنخفضة الدخل التي تكون فيها نسبة التغطية بالتمنيع منخفضة وممارسات الولادة التي تفتقر إلى النظافة شائعة. ويحدث التيتانوس الوليدي عندما تُستخدم أدوات غير معقمة في قطع الحبل السري أو عندما تُستعمل مواد ملوثة في تغطية جدعة السرة. كما يمثل عدم نظافة أيدي الأشخاص الذين يجرون الولادة أو السطح الذي تُجرى عليه الولادة عاملاً آخر من عوامل الخطر.

وفي عام 2021، توفى ما يزيد بقليل على 7700 مولود بسبب التيتانوس الوليدي، ما يعني انخفاضاً بنسبة 84% عن عام 2000 الذي توفى فيه، بحسب التقديرات، نحو 898 46 رضيع حديث الولادة نتيجة لإصابتهم بالتيتانوس خلال الشهر الأول من العمر. ومع ذلك، فقد زادت مخاطر الإصابة بالتيتانوس بين المراهقين والبالغين الذكور الذين يخضعون لعمليات الختان، نظراً إلى تراجع المناعة وقلة فرص حصول الذكور على جرعات معزِّزة في العديد من البلدان.

الأعراض والتشخيص

تتراوح فترة حضانة التيتانوس بين 3 أيام و21 يوماً من بعد حدوث العدوى. وتحدث معظم الحالات في غضون 14 يوماً.

وقد تشمل الأعراض ما يلي:

  • معص الفك أو عدم القدرة على فتح الفم
  • تشنج العضلات وخاصة في الظهر والصدر والأطراف
  • تشنج العضلات المؤلم المفاجئ الذي كثيراً ما يحدث نتيجة للأصوات المباغتة
  • صعوبة البلع
  • النوبات
  • الصداع
  • الحمى والعرق
  • حدوث تغيّرات في ضغط الدم أو زيادة سرعة القلب.

وفي التيتانوس الوليدي تشمل الأعراض تشنج العضلات الذي عادة ما يسبقه عدم قدرة الرضيع على المص أو الرضاعة الطبيعية وفرط البكاء.

ويُشخص التيتانوس بالاستناد إلى الخصائص السريرية ولا يتطلب التأكيد المختبري. وتعريف منظّمة الصحةّ العالميّة لحالة التيتانوس الوليدي المؤكدة هو أنه اعتلال يصيب الرضيع الذي كان يتمتع بقدرة طبيعية على المص والبكاء في اليومين الأولين من عمره، ولكنه فقد هذه القدرة في اليوم من الثالث إلى الثامن والعشرين من عمره وأصبح متصلباً أو يعاني من التشنجات.

ويتطلب تعريف المنظّمة للتيتانوس غير الوليدي علامة واحدة على الأقل من العلامتين التاليتين: تشنج مستمر في عضلات الوجه تجعل الشخص يبدو مبتسماً أو تقلصات مؤلمة في العضلات. وعلى الرغم من أن هذا التعريف يتطلب وجود إصابة أو جرح سابق، فإن التيتانوس قد يحدث في مرضى لا يتذكرون تعرضهم لجرح أو إصابة معينة.

العلاج

يُعد التيتانوس طارئة طبية تتطلب ما يلي:

  • الرعاية في المستشفى
  • العلاج الفوري بدواء يُسمى الغلوبولين المناعي البشري للتيتانوس
  • رعاية الجرح بوسائل قوية
  • أدوية لمكافحة تشنج العضلات
  • مضادات حيوية
  • التطعيم ضد التيتانوس.

والأشخاص الذين يتعافون من التيتانوس لا تتكون لديهم مناعة طبيعية ويلزم بالتالي تمنيعهم. 

الوقاية

يمكن الوقاية من التيتانوس عن طريق التطعيم باللقاحات الحاوية على ذيفان التيتانوس، وهي مدرجة في برامج التمنيع الروتيني على الصعيد العالميّ وتُعطى في بلدان كثيرة أثناء المراجعات الخاصة بالرعاية السابقة للولادة.

ولكفالة الحماية طوال العمر، توصي المنظّمة بأن يحصل الشخص على 6 جرعات (3 جرعات أولية و3 جرعات معزّزة) من اللقاحات الحاوية على ذيفان التيتانوس. وينبغي أن تبدأ سلسلة الجرعات الأولية الثلاث مبكراً خلال الأسابيع الستة الأولى من العمر، وأن تفصل مدة لا تقل عن 4 أسابيع بين الجرعات التالية. ويُفضّل أن تُعطى الجرعات المعزّزة الثلاث خلال السنة الثانية من العمر (12-23 شهراً)، وفي سن 4-7 سنوات، وفي سن 9 سنوات-15 سنة. وفي الحالات المُثلى ينبغي أن تفصل 4 سنوات على الأقل بين كل جرعة معزّزة وأخرى.

وهناك أنواع متعددة من اللقاحات التي تُستعمل في الوقاية من التيتانوس، وتُعطى جميعها في توليفة مع لقاحات مضادة لأمراض أخرى، على النحو التالي:

  • لقاحا الدفتيريا والتيتانوس
  • لقاحات الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي
  • لقاحا التيتانوس والدفتيريا
  • لقاحات التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي

ويمكن الوقاية من التيتانوس الوليدي بتمنيع النساء في سن الإنجاب باللقاحات الحاوية على ذيفان التيتانوس، سواء في الحمل أو في غير الحمل. وفضلاً عن ذلك، فإن الممارسات الطبية الجيدة في إمكانها أيضاً أن تقي من مرض التيتانوس، وهي تشمل النظافة أثناء الولادة ورعاية السرة، والرعاية الجيدة للجروح في العمليات الجراحية والعمليات الخاصة بعلاج الأسنان.

وفي البلدان التي حافظت فيها برامج التمنيع الوطنية على مستوى عال من التغطية بالتطعيم باللقاحات الحاوية على ذيفان التيتانوس على مدى عدة عقود، أصبحت معدلات الإصابة بالتيتانوس منخفضة للغاية.

استجابة المنظّمة

أُعلن عن هدف التخلّص من التيتانوس الوليدي في العالم في جمعية الصحةّ العالميّة المعقودة في عام 1989 من أجل الحد من التيتانوس الوليدي كمشكلة صحّية عمومية (يُعرّف التخلّص من هذا المرض بوجود أقل من حالة تيتانوس وليدي واحدة لكل 1000 مولود حي في كل مقاطعة) في جميع البلدان.

واستهلت منظّمة الأمم المتّحدة للطفولة (اليونيسف) والمنظّمة وصندوق الأمم المتّحدة للسكان مبادرة التخلّص من تيتانوس الأمهات والمواليد في عام 1999، لتجديد هدف التخلّص من التيتانوس الوليدي في العالم كمشكلة صحّية عمومية.

وظلت هناك لغاية تموز/ يوليو 2026 بلدان عددها 8 بلدان لم تحقق بعدُ هدف التخلّص من التيتانوس الوليدي.

وبمجرد التخلّص من التيتانوس الوليدي، سيتطلب الحفاظ على ذلك مواصلة تعزيز أنشطة التمنيع الروتيني للنساء الحوامل والأطفال، والحفاظ على إمكانية الخضوع للولادة النظيفة وزيادة هذه الإمكانية، وترصد التيتانوس الوليدي على نحو يعوّل عليه، واعتماد التمنيع في المدارس و/ أو تعزيزه، حيثما أمكن.

ودعماً لجهود التخلّص من التيتانوس الوليدي وحماية جميع الأشخاص من التيتانوس، توصي المنظّمة بإعطاء 6 جرعات من اللقاحات الحاوية على ذيفان التيتانوس لجميع الأشخاص من مرحلة الطفولة وحتى بلوغهم مرحلة المراهقة.